Zamen | زامن
الإعلانات المُضمنة.. سوق ينمو في مصر
القاهرة: حنان سليمانفي أكتوبر الماضي، أعلنت جريدة “المصري اليوم” عن شراكة إعلانية تتولى فيها شركة “Speakol Ads” حصريا إدارة الإعلانات الرقمية للجريدة بعد أن طورت الشركة تكنولوجيا خاصة بالإعلانات النصية أو المضمنة أو الأصلية وهو ما يعرف بالـNative Advertising في أغسطس الماضي، لتطرق باب إعلانات جديد في مصر.ينمو سوق الإعلانات الأصلية بشكل كبير حسب الدراسات ويتوقع أن يصل حجمه لأكثر من 59 مليار دولار في عام 2018. ويطابق هذا النوع من الإعلانات الإليكترونية محتوى المنصة المعلن فيها بحيث لا يمكن تفرقته عن المحتوى غير الإعلاني. وتجذب الشركات العاملة في هذا النوع من الإعلانات عالميا استثمارات ضخمة مثل “أوت برين” التي جمعت أكثر من 190 مليون دولار و”تبولا” التي جمعت أكثر من 160 مليون دولار ومسئولة عن ما يتجاوز 200 مليون ترشيح لقرابة 550 مليون زائر. أما في العالم العربي، فإن عدد العاملين على هذا النوع من الإعلانات قليل، بينما الأوسع انتشارا في المنطقة هي شركة تتبع شركة غير عربية في الشرق الأوسط، كما قال مدير المنتج بالشركة.يوضح محمد فرجاني، مدير المنتج في شركة “سبيكول”: ” هناك صفحات على فيسبوك تحظى بأعداد كبيرة من المتابعين لكنها لا تعرف كيف تحول هذه المتابعة إلى أرباح. المعلن سيختار صفحة تتناسب محتواها مع طبيعة إعلانه فلو كانت صفحة كوميكس ستنشر إعلانات في نفس الإطار أو لو موقع يكتب عروضا عن منتجات ستجد إعلانات عن منتجات منشورة ضمن الموضوعات”. الميزة في إعلانات “سبيكول” عن إعلانات “جوجل آدسنس”، كما يشير المسئول عن الخدمة، أنها تكون متعلقة بالموضوع المنشور نفسه كموضوعات مرشحة للقراءة وهو نوع لا تعمل فيه إعلانات جوجل. ويضيف فرجاني: “يمكن للمواقع أن تتعامل مع الشركتين لنشر النوعين من الإعلانات فهما ليسا بديلا عن الآخر”.قد يتخذ الإعلان شكل المقال المكتوب أو الفيديو أو عدة أشكال لنفس المحتوى وقد يكون بحثا أو إنفوجراف. وهناك أربع طرق يظهر بها هذا النوع من الإعلانات كما طورتها الشركة المصرية؛ الأول هو أن تظهر موضوعات متعلقة أو مرتبطة بالموضوع المنشور في أسفل الصفحة وهي كلها عبارة عن محتوى داخلي منشور في الموقع نفسه، مما يزيد من الوقت الذي يقضيه المستخدم على الموقع، وهو الشكل الأكثر انتشارا. أما الشكل الثاني فهو تضمين المحتوى المنشور للإعلان عن طريق كلمة مفتاحية Inline يعرف بها المستخدم مزيدا من المعلومات حول موضوع ما. شكل ثالث هو إعلانات العروض offer Ads والتي تهم الشركات التي تعمل في مجال التجارة الإليكترونية وفيه يظهر الإعلان على شكل عرض في مربع صغير على هامش الصفحة التي يزورها المستخدم. وأخيرا، إعلانات العلاقات العامة أو البيانات الصحفية وفيها يختار المعلن الموقع أو صفحة الفيسبوك التي يريد الإعلان فيها من بين قائمة بالجهات المسجلة، فيما يحدد الموقع أو الصفحة سعر الإعلان لديها بالدولار.حاليا، تنشر “سبيكول” إعلانات على ما يقرب من مائتي موقع وخمسين صفحة على فيسبوك تخاطب بها نحو سبعة ملايين شخص، كما يقول فرجاني. تحظى الشركة بعلاقات أقوى مع المواقع وهو ما سهل لها التعاقد على نظام الإعلانات الجديد معها بالنظر للتعامل السابق معها في توفير خدمة “ناقشني” التي يمكن دمجها لفتح باب للمناقشات والمناظرات الإليكترونية حول الموضوعات والقضايا المنشورة.ويبلغ عدد مستخدمي الانترنت في مصر 55 مليونا أي أكثر من نصف السكان حسب تقرير “رؤى التسويق الإلكتروني في مصر 2016” لشركة “eMarketing Egypt”. وتحتل مصر المركز الثاني عشر عالميا والأول عربيا في استخدام موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي إذ يصل عدد مستخدميه إلى 33 مليونا 86% منهم يفتحوه بشكل يومي. ويأتي الحصول على الأخبار والمعلومات في مقدمة الأغراض التي يستخدم لأجلها المصريون موقع “فيسبوك” فيتصفحون الأخبار من مشاركات الأصدقاء والصفحات الإخبارية ومنها الصفحات والمجموعات المتخصصة في مجالات اهتماماتهم، يليه الحصول على نصائح أو عروض عن بعض المنتجات والخدمات، بينما يأتي التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء والعائلة في المركز الثالث.وأشار التقرير إلى أن 79% من مستخدمي الانترنت في مصر مهتمون بالإعلانات الإليكترونية و65% يرون أنها ملفتة للنظر، لكن 43% فقط يحبون متابعتها و26% فقط قد يثقون بها. وتأتي الإعلانات الإليكترونية لقطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات التي تحظى بثقة المشاهد يليها قطاع الاتصالات ثم الفعاليات والترفيه وأجهزة المنزل، أما الإعلانات المتعلقة بالخدمات المالية فهي تحظى بثقة عدد قليل من المتابعين.
See this content immediately after install