Zamen | زامن
حلب بين نارين.. غارات النظام وروسيا وهجوم المعارضة
سكان المدينة السورية المنقسمة، حلب، استيقظوا على وقع وابل من الصواريخ وقذائف هاون ومدفعية أطلقها مقاتلو المعارضة.كان ذلك جزءاً من هجوم لهم على المنطقة الغربية للمدينة والتي تسيطر عليها الحكومة. هادفين لاختراق حصار الحكومة السورية حول المنطقة الشرقية من حلب التي يسيطرون هم عليها. ولاختراق تحصينات الحكومة، فجّر مقاتلو المعارضة ثلاث سيارات مفخخة على الأقل، كانت مُجهزة بقوة نيران مدمرة.وأثناء هجوم المقاتلين، اجتمع في موسكو أكبر الدبلوماسيين من سوريا وأهم حلفائها في الخارج، روسيا وإيران. وألقى وزير الخارجية الروسي اللوم على مقاتلي المعارضة لفشل التهدئة المعلنة من جانب روسيا التي كانت أكدت أنها أوقفت قبل أيام غارات طائراتها وطائرات النظام السوري.سيرجي لافروف (وزير الخارجية الروسي): الوضع اليوم في منطقة حلب قد تدهور بشكل خطير. وقف إطلاق النار انتُهك من قبل المعارضة. أمريكا وحلفاؤها في المنطقة لم يكونوا مستعدين أو قادرين على الحفاظ على وقف إطلاق النار.وقصفت الحكومة السورية وروسيا شرق حلب لأشهر، حيث قتلتا 400 شخص على الأقل في أكتوبر فقط… وفقاً لمسؤول كبير بالأمم المتحدة.ستيفن أوبراين (منسق عمليات الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة): الهجوم على حلب من قبل قوات الجيش السوري والروسي يعتبر حملة القصف الجوي الأكبر والأكثر كثافة منذ بداية الصراع قبل أكثر من نصف عقد. الخسائر بالنسبة للجانب الإنساني مروّعة. حلب أصبحت بشكل أساسي منطقة للقتل.الحقيقة هي أنه لا توجد ملائكة في هذه الحرب الطاحنة التي استمرت لخمس سنوات. ففي الأيام القليلة الماضية، اتهم مراقبون مستقلون كلا النظام السوري والمعارضة بتفيذ هجمات دامية على مدارس في شمال سوريا.إذ قالت الأمم المتحدة إن غارات جوية على مدرسة بالقرب من مدينة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة قد قتلت العشرات، من بينهم 20 طفلاً يوم الثلاثاء. بينما يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن سلاح المدفعية لمقاتلي المعارضة قد قتل ستة أطفال على الأقل في الجزء الذي تسيطر عليه الحكومة من حلب.ومع القصف العشوائي لمقاتلي المعارضة على المنطقة الغربية بحلب، يستمر أعداد القتلى في سوريا في التزايد.
See this content immediately after install