Zamen | زامن
“الثروة السعودى” يسعى ليصبح واحداً من أكبر صناديق الثروة السيادية فى العالم
كان الرئيس التنفيذى لصندوق الثروة السعودى ـ صندوق الاستثمارات العامة ـ ضمن الحشود التى حضرت منتدى «دافوس» الاقتصادى هذا العام فى أول رحلة له إلى الاجتماع السنوى. وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، أن صندوق الثروة السعودى كان عامل جذب كبير لبعض الممولين وعاقدى الصفقات الأكثر تأثيرًا فى العالم. وعلى مدى عقود كان صندوق الاستثمارات العامة المملوكة للدولة غير نشط إلى حد كبير، ولكن مع حدوث موجة مفاجئة من عقد الصفقات والدور المركزى الذى أصبح على عاتقه فى ضوء خطط الإصلاح الجديدة دفعته على الطريق الصحيح ليصبح واحدًا من أقوى صناديق الثروة السيادية فى العالم. ومن المتوقع، أن يجنى الصندوق السعودى الثمار فور اكتمال الطرح العام الأولى لشركة «أرامكو السعودية»، المقرر إجراؤه فى عام 2018. وأوضح أحد المصرفيين أن الصفقات الأخيرة التى أجراها الصندوق فى شركات إدارة الأصول والاستثمار المباشر تؤهله للانفتاح على العالم. وتضمن جدول أعمال الرئيس التنفيذى للصندوق ياسر الرميان، بالمنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس لقاءات مع مسئولين تنفيذيين من شركات الاستثمار المباشر مثل «بلاك روك» و«بلاكستون». يأتى ذلك فى الوقت الذى يظهر فيه الصندوق بالفعل دلائل على إمكانية التوسع خارج المملكة السعودية. وفى العام الماضى أعلن الصندوق استثمار 3.5 مليار دولار فى شركة «أوبر» الأمريكية، حيث أشاد المصرفيون بالصفقة قائلين: إنها وضعته على الخريطة العالمية. وضخ الصندوق أيضًا 45 مليار دولار فى مؤسسة «سوفتبنك» اليابانية لإطلاق صندوق تكنولوجيا جديد تبلغ قيمته 100 مليار دولار. وأوضح مصرفيون، أن السعودية تسعى لتخصيص المزيد من الأصول لصندوق الاستثمارات العامة بما فى ذلك الأراضى والمشاريع مثل مركز الملك عبدالله المالى، و73 برجا على مشارف مدينة الرياض المملوكين للمؤسسة العامة للتقاعد. وتوقع أحد المصرفيين، أن أصول الصندوق سترتفع من 190 مليار دولار فى الوقت الراهن إلى 500 مليار دولار قبل اكتتاب «أرامكو». وذكرت الصحيفة، أن القوة الدافعة وراء هذا التحول هو ولى ولى العهد محمد بن سلمان، الذى يقود جهود لتنويع اقتصاد المملكة بعيدًا عن البترول. ويبدو أن الصندوق الذى تم إنشاؤه عام 1971 سيكون أداة حاسمة لمساعدة الأمير الابن فى خطط التحول الوطنى.
See this content immediately after install