Zamen | زامن
الجبير: لا مستقبل للأسد في سوريا... وتدخلات إيران في المنطقة مرفوضة
بحث عادل الجبير وزير الخارجية السعودي مستقبل سوريا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، أمس، وقال بعد المحادثات، إن الرياض لا تزال تعتقد بأن رئيس النظام السوري بشار الأسد ليس له مستقبل في سوريا، وشدد على أن تدخلات الحرس الثوري في العراق وسوريا ولبنان وفي الخليج وفي اليمن «غير مقبولة ومرفوضة». وقال الجبير في مؤتمر صحافي بعد محادثاته مع لافروف «بحثنا عملية السلام في الشرق الأوسط وأزمة سوريا وأهمية الحفاظ على وحدتها»، مشيرا إلى أن «النظام السوري خرق اتفاق وقف إطلاق النار مرارا». لافتا إلى أن «قرار مجلس الأمن 2254 هو المرجعية الأساسية لحل الأزمة السورية». وأضاف: «لا نعتقد أن لبشار الأسد أي دور في مستقبل سوريا. نعتقد أن مسؤوليته كبيرة في قتل أكثر من نصف مليون من المواطنين السوريين وتشريد أكثر من 12 مليون شخص. ولا نعتقد أن له مستقبلا في سوريا». وقال الوزير السعودي إن محادثات السلام السورية في آستانة عاصمة كازاخستان تسير جيدا، لكن لا حاجة لتوسيع قائمة المشاركين في المباحثات التي تجري بوساطة روسيا وإيران وتركيا. ورغم الخلافات المعروفة بين موسكو والرياض بشأن دور الأسد، فقد شدد لافروف على أنه «لا توجد خلافات غير قابلة للحل بين البلدين حينما يتعلق الأمر بالتوصل إلى حل للأزمة السورية». وترفض موسكو دعوات لتنحي الأسد وتقول إن مستقبله يجب أن يتحدد عبر صناديق الاقتراع. غير أن الخلاف اتضح في المؤتمر الصحافي في شأن آخر، عند التطرق للدور الإيراني في المنطقة، إذ قال الوزير السعودي، إن الرياض ترغب في وضع حد لما وصفه بـ«تدخل إيران في الشرق الأوسط». وأضاف: «لا مكان» لقوات الحرس الثوري الإيراني وقوات «حزب الله» «في أي مكان بالعالم العربي». ووصف تدخلات الحرس الثوري في العراق وسوريا ولبنان وفي الخليج وفي اليمن بأنها «غير مقبولة ومرفوضة». واتهم «حزب الله» بأنه يقوم بعمليات في أماكن مختلفة من أجل الأجندة الإيرانية، مؤكدا استمرار مساعي الرياض لوضع حد لتلك «التدخلات». ورد وزير الخارجية الروسي بأن «حزب الله» والقوات الإيرانية تعمل في سوريا «تلبية لطلب الحكومة السورية، تماما مثل القوات الجوية الفضائية الروسية». وأضاف: «نعرف موقف المملكة العربية السعودية، ومن الواضح أن مواقفنا بهذا الشأن غير متطابقة على الإطلاق. لكننا متفقون على أن تسوية الأزمة في سوريا تتطلب مشاركة كافة الأطراف السورية دون استثناء وجميع اللاعبين الخارجيين الذين يتمتعون بالتأثير على هذه الأطراف، وذلك باستثناء التنظيمات المصنفة كإرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي». ولفت إلى أن روسيا لا تعتبر «حزب الله» والحرس الثوري الإيراني من التنظيمات الإرهابية، بل يتعلق الحديث عن استثناء الإرهابيين من العملية السياسية بسوريا، بتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» فقط. وأعاد إلى الأذهان أن إيران تلعب بجانب تركيا وروسيا دورا ضامنا لوقف إطلاق النار في سوريا ضمن عملية أس. وحول حادثة خان شيخون، قال: نحن نؤيد إجراء تحقيقات... ما حدث انتهاك كبير للاتفاقية التي وقعها النظام السوري 2013. ويجب أن يدفع النظام السوري ثمنه. كما يجب على النظام السوري أن يثبت أنه لا يوجد لديه أسلحة كيماوية. إلى ذلك، نقل ممثل روسيا في مجلس الأمن، في نيويورك، بيتر ايليتشيف، عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قوله لسفراء في مجلس الأمن الدولي، إن مستقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد لا يشكل «عقبة» أمام إنهاء النزاع. وترمب الذي كان قد وصف الأسد بأنه «جزار»، قال خلال مأدبة غداء الاثنين في البيت الأبيض مع 15 سفيرا في مجلس الأمن، إنه يعود للشعب السوري تقرير مصير الأسد، بحسب ايليتشيف. وأوضح ايليتشيف لوكالة الصحافة الفرنسية: «قال (ترمب) إن مصير الأسد ليس عقبة». وأضاف أنه بالنسبة إلى دونالد ترمب فإن «بقاء (الأسد) أو رحيله ليس مهما. المهم هو العملية السياسية ووقف إراقة الدماء والأعمال القتالية (....) وعندئذ الشعب سيقرر». وقال السفير البريطاني ماثيو رايكروفت من جهته، إنّ فهمه لسياسة ترمب في سوريا يتمثل في «إنهاء النزاع في أسرع وقت ممكن» وإن ذلك يشمل «مناقشات سياسية تؤدي إلى عملية انتقال لا يبقى الأسد من بعدها في السلطة».
See this content immediately after install