Zamen | زامن
نيويورك تايمز: تفجير الكنيسة أقلق المصريين
تناولت صحف أميركية اليوم الثلاثاء، بالتعليق والتحليل، التفجير الذي وقع في الكنيسة البطرسية الملحقة بكاتدرائية الأقباط بحي العباسية في القاهرة قبل يومين.ووصفت صحيفة نيويورك تايمز "الواسعة الانتشار" السرعة -التي أعلنت فيها السلطات عن اسم الجاني واعتقالها عددا من المشتبه في تورطهم بالتفجير- بأنها تعكس إحساسا عريضا بالخوف في مصر خاصة أن الحادث هو الثالث من نوعه في غضون ثلاثة أيام.وقالت إن التفجير يأتي في وقت يسعى فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي جاهدا لتعزيز التأييد له ذلك أن شعبيته ظلت في تراجع هذا العام بسبب أزمة اقتصادية "طاحنة" أدت إلى استياء واسع مع ارتفاع معدلات التضخم ونقص في المواد الغذائية مثل السكر.ووقع ذلك التفجير في مقر الكنيسة الرئيسي بالعباسية، وأسفر عن مقتل 25 شخصا على الأقل وإصابة عشرات آخرين.وبينما أعلن السيسي أن منفذ العملية يدعى محمود شفيق محمد مصطفى (22 عاما) نفت والدة الجاني المزعوم هذه الرواية.وكذّبت والدة محمود اتهام السلطات لابنها قائلة إنه "مسافر حاليًا في السودان، حيث إنه يساعد أشقاءه على ظروف المعيشة".وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز في تعليقها أن الكنيسة القبطية بعهد البابا تواضروس باتت أشد الداعمين للسيسي الذي تعتبره -بحكم موقعه السابق في قيادة الجيش- قادرا على حماية المسيحيين مما تسميهم "المتشددين الإسلاميين".وأشارت إلى أن العديد من المصريين -بمن فيهم بعض الأقباط- يرتابون في السرعة التي استطاعت بها السلطات الكشف عن مقتل الجاني والقبض على عدد من المتورطين معه.وقالت إن السيسي بدا وكأنه يحمل جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية الحادث حينما قال -دون أن يذكرها بالاسم- إن التفجير من عمل "قوى قضت ثلاث سنوات تحاول زعزعتنا" وهي إشارة إلى نفس الفترة التي بدأت فيها حكومته تضييق الخناق على أنصار الجماعة.غير أن خبراء يرون أن التفجير نفذته على الأرجح إحدى الجماعات السلفية مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو تنظيم القاعدةواتفقت واشنطن بوست مع ما ذهبت إليه مواطنتها نيويورك تايمز من استنتاج، إذ رأت أن الهجوم يحمل بصمات "متطرفين" إسلاميين، مثل ولاية سيناء وهي فرع من تنظيم الدولة.واعتبرت أن تفجير الأحد الماضي الأكثر دموية بحق المسيحيين منذ أن هاجم "انتحاري" قداسا في كنيسة بالإسكندرية مطلع يناير/كانون الثاني 2011 وأسفر عن مصرع 23 شخصا.
See this content immediately after install