Zamen | زامن
صندوق الانتخابات..<br>وصندوق الثمانية عشرة
الانتخابات تماماً مثل كرة القدم.. الانتخابات في العالم كله مثل كرة القدم.. هذا ليس تفسير الماء بعد الجهد بالماء.. القصد والمقصود أن كرة القدم التي يمارسها الإنجليز والبرازيليون والألمان هي ذاتها التي يمارسها المصنفون في آخر ترتيبات إمبراطورية فيفا كل شهر.. لا ينتصر الأفضل ولا يعتلي القمة البارزون والمميزون والمبدعون.. القمة في كرة القدم لها مكان فسيح وعريض ومتسع لأولئك المحظوظين والمخادعين والغشاشين والمحتالين.. قد تخدع حكم المباراة وتحصل على ضربة جزاء وتنال اللقب والبطولة.. في الانتخابات يحدث الشيء نفسه وبصورة طبق الأصل..هناك من يدخل السباق متسلحاً بالقوة والخبرة والمعرفة ومخططات المستقبل ويخسر أمام منافس يملك الوهم وينجح في بيعه وتسويقه.. هذا ليس تشكيكاً في أحد أو دفاعاً عن أحد.. هو فقط محاولة إيصال رسالة قصيرة مفادها التسليم التام بما تنتهي عليه صناديق الاقتراع.. المنافسة بين المرشحين شرسة وحامية وهذا بالطبع سينعكس كما يلوح في الأفق على مصالح الكرة السعودية وأنديتها بعيداً عن أي صراعات وحسابات يجدر ويليق بها أن تذهب مع الريح غير مأسوف عليها..انتخابات الكرة تعيش أجواء ملتهبة كما هي مباريات الكؤوس.. ليت المشهد يكتمل بالرضى والقناعة بأن صندوق الانتخابات لا يختلف كثيراً عن صندوق الثمانية عشرة داخل الملعب.. صندوق يحمل الكثير من الإثارة والترقب ونتائج غير متوقعة.. نتائج نسلم بها كما نسلم بنتائج المباريات..وبروح رياضية!!.
See this content immediately after install