Zamen | زامن
مصر تغلق مركزا يدافع عن ضحايا التعذيب
أغلقت السلطات المصرية اليوم الخميس مركزا غير حكومي يقدم خدمات لضحايا التعذيب في ضوء اتهامات له بمخالفة "شروط الترخيص"، كما أعلن مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب ومسؤول في الشرطة. ويقدم مقر مركز النديم -الذي يتخذ مقرا له في وسط القاهرة- استشارات نفسية لضحايا التعذيب والعنف، كما يبحث في شكاوى التعذيب بأماكن الاحتجاز والسجون وشكاوى عائلات المفقودين. وكانت السلطات المصرية قد حاولت في فبراير/شباط وأبريل/نيسان 2016 إقفال مكاتب هذا المركز بعدما تحدثت وزارة الصحة عن مزاولة المركز أنشطة غير تلك المسموح بها لترخيص المنشأة إلا أن المركز واصل العمل. وقالت مديرة المركز ماجدة عدلي إن "قوة من الشرطة تتألف من حوالي 15 شخصا بلباس رسمي ومعهم مجموعة من المدنيين حضروا الخميس لمقر المركز وشمعوا (أغلقوا) ثلاث شقق تابعة للنديم في البناية" في وسط القاهرة. وتابعت "ليس لدينا أي مخالفات، والحكومة لم تقدم أي أسباب لقرار الإغلاق"، مشيرة إلى أن المركز "رفع قضية في القضاء الإداري، وهي محجوزة للحكم". وأكد مسؤول في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية إغلاق المركز اليوم الخميس "تنفيذا لقرار من وزارة الصحة"، دون تقديم مزيد من المعلومات. وكانت وزارة الصحة قالت في وقت سابق -بحسب وكالة الأناضول- إن "المركز قام بمخالفتين قانونيتين وهما تغيير المسمى وتغيير النشاط، حيث إنه مرخص باعتباره عيادة مشتركة نفسية وعصبية في عام 2003، لكن قام بتحويل نشاطه إلى مركز لتأهيل ضحايا العنف ليتغير نشاطه من الطبي إلى الحقوقي، وهو ما اقتضى إغلاقه". وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الفائت رفعت السلطات المصرية تجميدا فرض على الحساب المصرفي للمركز بعد أسبوع واحد من فرضه. وتتهم المنظمات الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان بشكل منتظم السلطات المصرية بالمسؤولية عن فقدان مئات الأشخاص، ويواجه النظام المصري اتهامات بقمع منظمات المجتمع المدني. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الفائت أقر مجلس النواب المصري مشروع قانون مثير للجدل ينظم عمل المنظمات غير الحكومية في البلاد ويعيد إحياء المخاوف من قمع السلطات للمجتمع المدني. وقال مراقبون إن إقرار القانون بصيغته الراهنة سيجعل أي جمعية غير قادرة على القيام بأي مهمة إلا بعد الحصول على موافقة الجهات الإدارية. لكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يقره بعد.
See this content immediately after install