Zamen | زامن
اليمين الأوروبي يقرأ طالعه في الانتخابات الهولندية
يترقب الأوروبيون بشغف نتائج الانتخابات البرلمانية الهولندية التي انطلقت اليوم الأربعاء، وسط توقعات بأن تقلب المشهد السياسي الأوروبي. وبرأي المراقبين لتلك الانتخابات، فـ إن الشعبويين واليمينيين في أوروبا يدركون جيدا أن انتخابات هولندا ستكون أول اختبار لوزنها قبل الانتخابات الرئاسية في فرنسا في أبريل/نيسان ومايو/أيار المقبلين، والانتخابات البرلمانية في ألمانيا خريف العام الجاري، وربما الانتخابات الإيطالية بحلول ديسمبر/كانون الأول القادم. ويرى العديد من المحللين أن هولندا "تعتبر مؤشرا موثوقا به بالنسبة لتوجهات التصويت الأوروبية، ما يعني أن هذا البلد سيحتضن الشرارة الأولى لصعود الشعبوية في أوروبا، ومهد تربع اليمين المتطرف فيها على السلطة". وعقب استفتاء "بريكست" للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي مباشرة، ونجاح المرشح الجمهوري الأميركي دونالد ترمب في الوصول إلى سدة الحكم، أصيبت هولندا أيضا بأعراض التطرف يمينا، ما يدفع إلى التساؤل إن كان الخوف أو "الفوبيا" من الهجرة وفقدان الثقة في السياسات القائمة سينتج ضغطا ينتهي بصعود التيار الشعبوي؟ وتتجه الأنظار بشكل أكبر نحو اليميني المتطرف مرشح "الحزب من أجل الحرية" في خيرت فيلدرز، حيث تعتبر الأحزاب الشعبوية الأوروبية أن النتائج التي سيحققها في بلاده سترسم مسار التيار المتطرف في بقية أرجاء القارة. وما سيحققه فيلدرز في تلك الانتخابات من شأنه أن يوضح الرؤية أمام نظرائه الأوروبيين، خاصة فيما يتعلق بمستقبل الاتحاد الأوروبي، وهذا ما بدأت مرشحة "الجبهة الوطنية" بفرنسا اليمينية المتطرفة مارين لوبان بالتخطيط له، حيث سبق وأن وعدت في حال فوزها بإجراء استفتاء حول الخروج من المنظمة.
See this content immediately after install