Zamen | زامن
فيتو روسي ـ صيني ضد مشروع عقوبات على النظام السوري بسبب «الكيماوي»
استخدمت روسيا والصين، بحسب المتوقع، حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار فرنسي - بريطاني - أميركي يفرض عقوبات على شخصيات ومؤسسات سورية متهمة باستخدام أسلحة كيماوية، والمشاركة في غارات على 3 مناطق مدنية، هي قميناس وسرمين وتلمنس. وعارض القرار بالإضافة إلى الصين وروسيا، دولة بوليفيا، وصوت بالامتناع على المشروع كل من كازاخستان ومصر وإثيوبيا، فيما أيدته الدول الباقية وعددها 9، وهي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وأوكرانيا واليابان والسنغال والأوروغواي والسويد وإيطاليا. والفيتو الروسي، السابع منذ بدء الحرب السورية، هو الأول منذ تسلم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهامه قبل شهر تقريبا، وفي هذا الصدد، وجهت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، انتقادات لاذعة لنظيرها الروسي بسبب الفيتو، معتبرة أن موسكو تقدم حماية لنظام الأسد، ولاستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين الأبرياء. ويقضي مشروع القرار، بفرض عقوبات على المسؤولين العسكريين بسبب استخدام الأسلحة الكيماوية في أكثر من مرة، ومن بين هؤلاء رئيس الاستخبارات الجوية وقائد العمليات الجوية في المناطق التي شنت فيها تلك الهجمات. كما يشمل حظرا للسفر وتجميدا لأصول 11 سوريا، بالإضافة إلى عشر مؤسسات مرتبطة بهجمات كيماوية خلال الحرب التي تدخل الشهر المقبل عامها السابع. ويحظر مشروع القرار أيضا بيع أو توريد أو نقل مروحيات وغيرها من المعدات للجيش والحكومة السوريتين. وبموجب مشروع القرار فإن الشخصيات المشمولة بالعقوبات هي: عمرو محمد نجيب الأرمنازي، المدير العام لمركز الدراسات والبحوث العلمية، وهو مسؤول عن تطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية والقذائف، والعميد غسان عباس، مدير فرع مركز الدراسات والبحوث العلمية بالقرب من جمرايا. وهو متورط في انتشار أسلحة كيماوية وفي تنظيم هجمات باستخدام أسلحة كيماوية في الجمهورية العربية السورية. كما شمل مشروع القرار، العقيد محمد بلال، ضابط رفيع المستوى في شعبة المخابرات الجوية السورية وهو مرتبط بمركز الدراسات والبحوث العلمية، والدكتور بيان البيطار مدير عام مؤسسة الصناعات التقنية، مرتبط مع المؤسسة التابعة لوزارة الدفاع السورية التي تساعد على إنتاج الأسلحة الكيماوية لفائدة النظام السوري، والعقيد سهيل حسن الحسن، قائد ميليشيا موالية للنظام وضابط في شعبة المخابرات الجوية السورية، المسؤول عن تنسيق العمليات التي نفذها النظام في محافظة إدلب (التي تقع فيها بلدات سرمين وقميناس وتلمنس) عندما تعرضت بلدتا سرمين وقميناس للهجمات بغاز الكلور، واللواء جميل حسن، رئيس شعبة المخابرات الجوية السورية، وقائد قوات شعبة المخابرات الجوية السورية التي نفذت الهجمات بالكلور على بلدات تلمنس وقميناس وسرمين، واللواء ساجي جميل درويش، أحد قادة القوات الجوية السورية الذي أشرف على العمليات الجوية في شمال سوريا، خلال الفترة التي حققت فيها آلية التحقيق المشتركة. وبحكم منصبه، يفترض أنه سمح باستخدام غاز الكلور في المنطقة الخاضعة لمسؤوليته، بما في ذلك أثناء الهجوم على تلمنس الذي أفادت آلية التحقيق المشتركة بأنه تم باستخدام مروحيات انطلاقا من قاعدة حماه الجوية، وكذلك الهجمات بالكلور على سرمين وقميناس التي أفادت آلية التحقيق المشتركة بأنها تمت باستخدام مروحيات انطلاقا من قاعدة حميميم الجوية. وأشار التقرير إلى العميد محمد إبراهيم، نائب قائد اللواء الجوي 63 التابع للقوات الجوية السورية في مطار حماه وقت تنفيذ الهجوم على تلمنس، وأفادت آلية التحقيق المشتركة بأن الهجوم بغاز الكلور على تلمنس نفذ انطلاقا منه. كما شملت العقوبات المقترحة، العميد بديع معلا، قائد اللواء الجوي 63 التابع للقوات السورية خلال الفترة التي حققت فيها آلية التحقيق المشتركة. وبحكم منصبه، يفترض أنه سمح باستخدام غاز الكلور في المنطقة الخاضعة لمسؤوليته، بما في ذلك الهجوم على تلمنس الذي أفادت آلية التحقيق المشتركة بأنه تم باستخدام مروحيات انطلاقا من قاعدة حماه الجوية. أما طلال شفيق مخلوف، اللواء في الحرس الجمهوري السوري، فقام بتنسيق عمليات عسكرية تضمنت عمليات قصف باستخدام غاز الكلور بحكم منصبه الرفيع ومكانته في الحرس الجمهوري، كذلك اللواء أحمد بلول، قائد القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي السورية، ويشرف بلول، بصفته قائد القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي السورية، على جميع الأعتدة الجوية في سوريا، بما في ذلك ألوية المروحيات، مما يعني أنه هو الذي سمح بأن يستخدم النظام غاز الكلور. كما شمل مشروع القرار عقوبات على شركات ومراكز، بينها مركز الدراسات والبحوث العلمية، وهو هيئة حكومية مسؤولة عن تطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية والقذائف لإيصالها إلى الجمهورية العربية السورية، إضافة إلى كثير من الشركات التي تعمل مع مركز البحوث أو واجهة له. ومؤسسة (شركة) الصناعات التقنية، وهي مؤسسة الصناعات التقنية تابعة لوزارة الدفاع السورية، وقد شاركت في إنتاج أسلحة كيماوية لفائدة النظام السوري. كما شمل مشروع نظام العقوبات الحظر على المروحيات، ويشمل الحظر جميع الأصناف والمعدات ذات الصلة بالمروحيات، بما في ذلك المعدات الأرضية والمحركات ومكونات المروحيات. ويشمل الحظر أيضا جميع معدات تصنيع المواد الكيماوية مزدوجة الاستخدام والتكنولوجيا والبرمجيات المتصلة بها وتشمل مئات المواد والأصناف. وكان الرئيس فلاديمير بوتين، أكد خلال مؤتمر صحافي في العاصمة القرغيزية بشكيك، أمس، رفض بلاده أي عقوبات جديدة على النظام السوري، معربا عن اعتقاده بأن «العقوبات ضد القيادة السورية في غير محلها الآن»، محذرا من أن تلك الخطوة «لن تساعد عملية المفاوضات (في جنيف) بل ستعيقها، أو ستقوض الثقة خلال العملية التفاوضية».
See this content immediately after install