Zamen | زامن
انقلابيو اليمن يوقفون عمل «أطباء بلا حدود» في إب
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود إيقاف برامجها في مستشفى الثورة بمحافظة إب الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية شمال اليمن، مبرِّرَة هذا القرار بعدم قدرتها على إدارة نشاطاتها باستقلالية وحيادية، وفقاً لبيان صادر عن المنظمة يوم أمس. وقالت أطباء بلا حدود لـ«الشرق الأوسط» إن عدد موظفيها في مستشفى الثورة بمحافظة إب 66 شخصاً، مشيرة إلى أن حصول تجاوز على مبادئ التي تعمل عليها المنظمة وهي الحيادية، والاستقلالية، وتوفير الرعاية الصحية هو ما دفعها لقرار إيقاف برامجها في هذه المنطقة. ورغم أن المنظمة لم تُشِر إلى أن التجاوز الذي حصل من قبل الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح، فإن وجود المستشفى في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين يبين أنهم من قام بهذا التصرف السلبي. من جهته، استنكر عبد الرقيب فتح وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة اليمني، المضايقات التي تمارسها الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح في حق المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن، التي كان آخرها ما حدث من مضايقات تعرَّضَت لها بعثة منظمة أطباء بلا حدود في محافظة إب. وطالب الوزير اليمني من المنسق المقيم للشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في اليمن جيمي ماكفولدريك، بإدانة هذه التصرفات وتحديد موقف واضح جراء هذه الممارسات. وقال في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن بعثة أطباء بلا حدود والعاملين في مستشفى الثورة بمحافظة إب غادرت، أمس، المحافَظَة، نتيجة للمضايقات التي تتعرض لها من قبل الميليشيا، ودخول المسلحين إلى المستشفى. وبحسب بيان منظمة «أطباء بلا حدود» الذي تلقَّت «الشرق الأوسط» نسخةً منه، فإن المغادرة لن تكون فورية بل بشكل تدريجي، وأضاف: «نتيجة عدم قدرتنا على إدارة نشاطاتنا وفقاً لمبادئ الاستقلالية والحيادية في منظمة «أطباء بلا حدود»، اضطرِرْنا آسفين لاتخاذ قرار صعب بوقف برامجنا في مستشفى الثورة بمحافظة إب، مغادرتنا لن تكون فورية، وإنما بشكل تدريجي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة». وأشارت المنظمة إلى أنها قدَّمَت الرعاية الطبية العاجلة والمنقذة للحياة في مستشفى الثورة في إب منذ شهر يناير (كانون الثاني) 2016، وفي السنة الماضية عالجت المنظمة أكثر من 41 ألف مريض. كما شَدَّدَت على أنها منظمة إغاثية طبية إنسانية دولية مستقلة، تقدم الرعاية الطبية لكل محتاجيها، بصورة محايدة وبغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو العشائرية أو السياسية أو العقائدية أو غيرها من الانتماءات. وتوفر الرعاية الكاملة لمرضاها بشكل مجاني، وهي متوفرة للجميع من دون تمييز. وبينت منظمة «أطباء بلا حدود» أنها لا تزال ملتزمة تجاه الشعب اليمني وسوف تستكمل نشاطاتها الطبية في ثماني محافظات، مجددة النداء لكل الأطراف المشاركة بالقتال، إلى احترام حياة المدنيين والكيان الطبي. بالعودة لوزير الإدارة المحلية اليمني، الذي أكد أن مثل هذه التصرفات تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعمل على منع المنظمات الدولية والعربية العاملة في اليمن من ممارسة مهامها الإنسانية، وتعرقل جهود المنظمات التي تقوم بخدمة أبناء الشعب اليمني. ودعا عبد الرقيب فتح المنظمات الدولية إلى سرعة تقديم المساعدات الطبية، لمركز غسل الكلى في محافظة الحديدة، وإعادته إلى العمل، لافتاً إلى أن أوضاع المرضى في محافظة الحديدة لم تعد تحتمل مزيداً من الوقت. وطالب وزير الإدارة المحلية، المنظمات الأممية التي تعمل في محافظة الحديدة بتقديم الدعم العاجل للمركز الذي يحاول إنقاذ حياة أكثر 600 مريض بالفشل الكلوي، محملاً الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح المسؤولية الكاملة عن تدهور القطاع الصحي في اليمن، وتردي الأوضاع الإنسانية في اليمن بسبب الحصار الذي تفرضه الميليشيا على محافظة الحديدة والمحافظات الخاضعة لسيطرتها.
See this content immediately after install