Zamen | زامن
سجال تركي عراقي بشأن الموصل وأميركا تدعو للتهدئة
طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعدم تجاوز حدوده, وجدد تمسك بلاده بالمشاركة في معركة الموصل، وهي تصريحات اعتبرتها بغداد غير مسؤولة، في حين دعت الولايات المتحدة البلدين إلى التهدئة وتركيز الجهود على استعادة المدينة من تنظيم الدولة الإسلاميةوقال أردوغان خلال قمة المجلس الإسلامي في إسطنبول أمس الثلاثاء متحدثا عن العبادي "إنه يسيء إليّ، وأقول له أنت لست بمستواي". وأضاف "صراخك في العراق ليس مهما بالنسبة لنا على الإطلاق، فنحن سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وعليك أن تلزم حدك أولا".واستطرد "بعض الدول تأتي من على بعد آلاف الكيلومترات للقيام بعمليات في أفغانستان وغيرها في كثير من المناطق بدعوى أنها تشكل تهديدا لها، بينما يقال لتركيا -التي لها حدود بطول 911 كلم مع سوريا و350 كلم مع العراق- إنه لا يمكنها التدخل لمواجهة الخطر هناك.. نحن لا نقبل أبدا بهذا المنطق الأعوج".واستنكر أردوغان مطالبة بغداد بانسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة (شمال شرق الموصل شمالي العراق), رغم أنها طلبت رسميا في وقت سابق من تركيا حماية هذا المعسكر.واستنكر سعد الحديثي المتحدث باسم المكتب الإعلامي للعبادي تصريحات أردوغان، وقال إنه يصب الزيت على النار.ووصف الحديثي هذه التصريحات بأنها غير مسؤولة وتعبر عن مواقف منفعلة وخطاب متشنج، مشددا على أن الحوار مع الجانب التركي لم يعد مجديا.وأشار إلى أن حكومة بلاده ستلجأ إلى وسائل أخرى للتعامل مع هذه المشكلة.الموقف الأميركيوفي واشنطن دعت الخارجية الأميركية أنقرة وبغداد إلى التهدئة، وقالت في بيان إن القوى العسكرية الأجنبية في العراق يجب أن تكون هناك بموافقة حكومة بغداد وتحت مظلة التحالف الدولي لقتال تنظيم الدولة.وأضافت الوزارة أنه يتعين على كل الأطراف التنسيق عن كثب خلال الأيام والأسابيع القادمة لضمان وحدة الجهود الرامية إلى هزيمة تنظيم الدولة وتحقيق الأمن الدائم للشعب العراقي.من جهته أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أن "القوات التركية المنتشرة في العراق ليست جزءا من التحالف الدولي، وما يجري في بعشيقة يجب أن تحله الحكومتان العراقية والتركية".ويرتكز الخلاف بين تركيا والعراق على وجود نحو ألفي جندي تركي في قاعدة بعشيقة، بينما تستعد القوات العراقية والتحالف الدولي لشن هجوم لاستعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة.ودعت بغداد أنقرة مرارا إلى سحب قواتها، كما حذر العبادي من أن انتشار القوات التركية على أراضي بلاده يهدد بحرب إقليمية.
See this content immediately after install