Zamen | زامن
صُنع في أمريكا 
إن ما يحدث الآن في جميع الدول العربية، ومحاولة إدخال الدين في السياسة، وفي الحياة بصفة عامة، والقتل باسم الدين، والشعارات التي ترفعها تلك الجمـــاعات، فما هي إلا شعـارات وهمية ليس لها أساس من الصحـــة، فهم في الواقع يريدون تطبيق شريعة أمريكا، ورفقاء السوء الذين يمولونهم بالمال والسلاح. إن أمريكا تسعى بكل قوة بمعاونة اليهود والصهاينــــة في القضــــاء على البلاد العربية، وإدخـــال تلك البلاد في صراعات داخلية، وانتشار الدم والقتل من خــلال تزويد تلك الجماعـــات بالمــال، والسلاح، والعــون اللازم، فهـم من صنعوا الإرهاب. إن الإرهاب الحقيقي موجـــود في الصهاينـــة وأمريكا، وليس في الإسلام، إن الإرهاب صناعة أمريكية، وهم أصحاب توكيلات الجماعات التكفيرية في الوطن العربي، إن الدين الإسلامي بريء من هذا العنف والدم، وهذا الإرهاب الغاشم، والدليل على ذلك انظروا إلى ما حدث في أفغانستان، فبعد أن قامت أمريكا بمعاونــــة طالبان في القضاء على أسطورة روسيا فاستطاعت أن تصنع جماعة موازيـــة، وتنشئ القتــــال فيما بينهم، ويقضون على بعضهم البعض بوهم تطبيق شرع الله في الأرض. يجب أن يستفيق العرب، فلا يوجد سلام مع الصهاينة والمخربين الذين يقتلون ويغتصبون بناتنا وأراضينا، فلا سلام مع أعداء الاسلام الذين ينقضون العهود على مر العصور، فهم نقضوا العهــد مع الرسل، فما بالنا نحن كبشر! فالبعض يعتقد أن أمريكا ستأتي بحق العرب، هيهات هيهات لهؤلاء الغافلين الذين ينتظرون الطعام من أفواه الثعابين والذئاب. إن شعار الدين الذي ترتديه بعض الجماعات الإسلامية شعار وهمي وفضفاض، فهم يُحرمون البنوك، ويضعون أموالهم في بنوك الغرب، فمن ينسى شعارتهم عندما قالوا إنك إن نكحت أمك أهــــون عند الله من الربا في البنوك، ولتنظروا إلى أصحــاب الدقون الطويلة أمثال السعد، والريان، والهدى، والشريف الذين جمعوا الأموال من الناس، وبدأت عمليات النصب والاحتيال؛ لأنهم فاشلون في استثمار تلك الأموال، فوضعوها في بنوك الغرب لكي يحصلوا على النسبة لإعطائها للمستثمرين لديهم. ومع مرور الوقت أثبتت تلك الجماعات الفشل والخديعــة، وغيرها من النماذج الكثيرة التي تثبت أن هؤلاء في الحقيقة لا ينتمون إلى تطبيق شريعة الله، ولكن يريدون الحياة الدنيا، والكراسي، والأموال، والنســـــاء، والشهوات، واتخذوا من شعار الدين ستارًا لهم للتغطية على جرائمهم. ولك أن ترى الإرهاب في الدول العربية والقتل، فهم يقومون بقتل الإنسان وقتل المسلمين بدون رحمة أو شفقة، ويمتلكون السلاح والمال، فمن أين لهم هذا؟ ومن الممول لهم غير الصهاينة الماكرين الذين يمكرون في الأرض؟ فالجماعات المنتشرة على الحدود لم تحاول أن تحرر البلاد، ولم تعتدِ على الصهاينــــة، فكل تفكيرهم في قتل الأبرياء سواء مسلمين أو مسيحين؛ لأن الممول يهودي وصهيوني. إنهم إناس مغيبون يا سادة، وأحذر أمريكا كما انقلب السحر على الساحر، سينقلب الإرهاب عليكم، فأنتم تزودونهم بالسلاح وبالمال، وسوف يتحــول الإرهاب إلى مرض يتفشى في الجميــــع، وستكون أمريكا ورفقــــــاء السوء والصهاينة هم من يتجرعون من تلك الكأس. لذلك حان الوقت لكي يتحد العرب تحت لواءٍ واحدٍ، وهو أن الدين لله والوطن للجميع، فإن الإسلام غير قاصر على أصحــــاب الجلباب الأبيض القصير، أو الذقن الطويلة، أو النقاب، والحجاب، ولكن الدين المعاملة والرحمة والسلام والتعارف بين الشعوب، فأنا أشاهد بعض أئمة المساجد في الدول العربيـــة الذين يخطبــون بالناس عن أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- وعندما يقول له شخص السلام عليكم يا شيخ فيقول: «سلام». فالدين يا سادة ليس شعارًا في الهوية، أو البطاقة، أو في شهادة الميلاد. فالدين لم ينتشر بالدم كما يقول هؤلاء المشككون والضالون من أبناء الإسلام نفسه، بل انتشر بالمحبة وبالسلام؛ لأن الله قال لرسوله أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين، ويقول له أيضًا عليك البلاغ المبين. يا سادة نتيجة الجهل الذي انتشر في الدول العربية، والخرافات، والاعتماد على السمع، وليس القراءة والمعرفة لتاريخ الأمة الإسلامية؛ جعلنا نصدق أي أحاديث وأقاويل، وننجرف نحو الضلال والانحدار والفوضى. يجب أن يكون تفكير المسلم متجددًا وملائمًا للعصر، لا يقفل عقله على مخطوطات عفى عليهــا الزمن، فليواكب العصر والتكنولوجيا وثورة المعلومات، وفي كل الأحوال لا يغضب الله ورسوله، فلنجتهد في العلم، ونطلق المساحة لعقولنا للتفكير، فالحياة ليست كلها سلبيـــة، إذ يوجد فيها السلبي والإيجـــابي، وعلينا أن نتعلم ونستفيد من التطور العلمي؛ لأننا كلما اتجهنا للعلم ازداد إيماننا، فربنا قال اقرأ فيجب عليك أن تقرأ، لا أن تسمع فقط، فلك العقل لكي تميز بين الخبيث والطيب. إن الإسلام هو منهج حياة، ولكن يحتـــاج إلى جيل مثقف من الشباب يقود الأجيــــــال نحو المعرفة بهذا الدين الإسلامي الصحيح البعيد عن لغـــة العنف، والدم، والتوعيد. فنحن في حاجة إلى دعاة يربطون الحيـــــاة بالدين، ويجعلون الشخص مُلمًا بدينـــــه إلمامًا كاملًا وشاملًا، فلا تكن سطحيًّا وتنجرف نحــو الشعارات الرنانة من الجماعات المُتطرفـــــــة، وانظر إلى فكرهم وإلى قتلهم الأبرياء، وإلى العلاقات بين بعضهم البعض، وإلى الدم الذي ينتشر بينهم، واعلم أنهم صناعة أمريكية، وليس لهم دين، أو عهد، أو وعـد، فهم عباد الدولار والكراسي. أيها الإنسان، عش حياتك بالإيمان وبالرحمة وبالتسامح والمحبة، ولا تنجرف وراء التفكير التكفيري، فما أكثر تلك الكتب التي تضلل العقل، وتسلبه التفكير، وتجعله يسير في اتجاهٍ واحدٍ نحو الضلال، وليس الحق.
See this content immediately after install